محمد بن أحمد النهرواني
143
كتاب الإعلام بأعلام بيت الله الحرام
الاتساع ، وانخل في قرب الركن اليماني في المسجد من أسفله ، دار أم هانئ بنت أبي طالب ( رضى اللّه تعالى عنهما ) كانت بقرب هذا الباب داخل المسجد الحرام الآن . ومن هذا الباب يدخل إلى المسجد شرفاء مكة ؛ آل الحسن بن علي بن أبي طالب ( رضى اللّه عنه ) ، وكانت عند دار أم هانئ ( رضى اللّه تعالى عنها ) بئر جاهلية ، حفرها قصى بن كلاب أحد أجداد النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) ؛ فأدخلت تلك البئر أيضا في المسجد الحرام . وحفر المهدى عونها بئر خارج باب الحزورة ، يغسّلون عندها الموتى من الفقراء إلى الآن ، ومن المسجد الحرام من أسفله باب بنى سهم يعرف الآن بباب العمرة ، لأن المعتمر من التنعيم ، يدخلون منه إلى المسجد ، يستقربونه بالنسبة إلى الدخول إلى المسجد الحرام من أعلى مكة ، كما هو السنة الشريفة » . وذكر بقية أبواب المسجد الحرام عند ذكر العمارة الشريفة السلطانية والعثمانية ، خلد اللّه تعالى ملك سلاطينها إلى قيام الساعة إن شاء اللّه تعالى ، واستمر البناة والمهندسون في بناء هذه الزيادة ، ووضع الأعمدة الرخام ، وتسقيف المسجد بالخشب الساج المنقش بالألوان نقرا في نفس الخشب . كما أدركناه ، وكان في غاية الزخرفة والإحكام ، باقية فيه لون اللازورود في غاية الصفاء والتزويق بالنسبة إلى لازورود هذا الزمان . واستمر عملهم المذكور إلى أن توفى المهدى ( رحمه اللّه تعالى ) لثمان بقين من المحرم سنة 199 ه قبل أن يتم عمارة المسجد الحرام على الوجه الذي أراده ، وكان مولده في جمادى الآخر سنة 137 ه ، ومدة ملكه عشر سنين وشهرا ، وعاش ثلاثا وأربعين سنة ، وعقد الأمر لولده موسى الهادي . * * *